الشيخ المحمودي
131
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الكعبة فقال : مرحبا بالبيت ما أعظمك ، وما أعظم حرمتك على الله ، والله للمؤمن أعظم حرمة منك ، لأن الله حرم منك واحدة ، ومن المؤمن ثلاثة : ماله ، ودمه ، وأن يظن به ظن السوء . وفي الحديث ( 39 ) من الباب عنه عن رسول الله ( ص ) قال : من آذى مؤمنا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل الزبور والفرقان . وفي الحديث ( 40 ) من الباب منه عنه ( ص ) : مثل المؤمن كمثل ملك مقرب ، وان المؤمن أعظم حرمة عند الله وأكرم عليه من ملك مقرب ، وليس شئ أحب إلى الله من مؤمن ثابت [ تائب خ ل ] ومؤمنة ثابتة [ تائبة خ ل ] ، وان المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده . وفي ذيل الحديث ( 41 ) من باب حقوق الاخوان - الباب 16 - من القسم من الأول من السادس عشر من بحار الأنوار ص 64 ط الكمباني نقلا عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ، باسناده عن الإمام الرضا ( ع ) قال : ان أبا جعفر الباقر ( ع ) استقبل الكعبة وقال : الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك وجعلك مثابة للناس وأمنا ، والله لحرمة المؤمن أعظم منك . قال : ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه ، فقال له عند الوداع : أوصني . فقال : أوصيك بتقوى الله وبر أخيك المؤمن ، فأحبب له ما تحب لنفسك ، وان سألك فأعطه ، وان كف عنك فأعرض عنه ، [ و ] لا تمله فإنه لا يملك ، وكن له عضدا ، فان وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ( 1 ) فان غاب فاحفظه في غيبته ، وان شهد فاكنفه واعضده وزره وأكرمه والطف به ، فإنه منك وأنت منه ، وفطرك [ ونذرك خ ل ] لأخيك المؤمن وادخال السرور عليه أفضل من الصيام وأعظم أجرا .
--> ( 1 ) السخيمة : الضغينة والحقد في النفس ، والجمع السخائم .